أحمد الشرقاوي إقبال
مقدمة 1
معجم المعاجم
مقدّمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم رزق المسلمون الحظوة في كثرة التآليف ، وأوتوا في ذلك من البخت ما لم تؤته أمة من أمم الحضارات القديمة ، ويشهد على ذلك كتبهم المصنّفة في ضروب العلم وأنواع العرفان ، وفي ضمن ذلك مكتبتهم اللغوية التي ينبهر الواقف عليها ممّا تحويه من التآليف كثرة أعداد واختلاف أشكال . واللّغة - فيما يقال - هي السجل الذي يحفظ كل ما هو أساسي في حضارات الأمم ، فإن يكن ذلك حقا ، وهو حق بلا مرية ، فإن المعجم العربي قد حفظ حضارة الإسلام بكل ما فيها من ماديات ومعنويات جملة وتفصيلا من غير فوت ولا نقصان ، واحتوى عليها احتواء أوفى على الغاية . ذلك المعجم الثر الغني بمادّته الوفيرة ، وأشكاله المتنوعة ، قد أصابه ما أصابه في فترة اللغوب التي خيّمت على العرب والمسلمين عهدا غير قصير ، فضاع منه ما ضاع ، ولعله الكثير ، واندفن باقيه في المكتبات هنا وهناك من شرق ومن غرب ينتظر النشور من رقدته الطويلة . وقد اتّفق منذ العقود الأولى من القرن الميلادي الماضي أن ابتدرت طائفة من المستشرقين العمل في المعجم العربي كشفا وتحقيقا ، ونشرا ، ودراسة ، كما يتمثل ذلك فيمّن نسميهم وبعض أعمالهم مصنّفين على الجنسيات فيما يأتي :